جلال الدين الرومي
12
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- لقد سكبت جرعة من هذا الكاس خفية على أرض التراب من كأس الكرام . - وعلى الوجه والجدائل دليل من جرعته ، والملوك يلعقون التراب من جرائها . - إن جرعة الحسن في هذا التراب الجميل ، هي التي تقبلها أنت ليل نهار بمائة قلب . - والجرعة الممتزجة بالتراب إن كانت تصنع أمثال المجنون ، ماذا تفعل بك إن كانت صافية ( دون تراب ) ؟ ! - وكل امرئ ممزق الثياب ( وجدا أو ولها ) أمام قطعة من المدر ، فإن هذا المدر تجرع جرعة من الحسن . - فجرعة على القمر والشمس والحمل ، وجرعة على العرش والكرسي وزحل . - اتسميها جرعة ويا للعجب أو كيمياء ؟ ! فمن تأثيرها يوجد العديد من البهاء « 1 » الإنسان إذن هو الجزء من الكل . . وكل جزء طالب لكله ، لا يتم كماله إلا به والفراق عنه هو الموت ، وهو الذل ، لا يغرنك أنه يتحرك . . فحتي العضو المقطوع يتحرك حركة بسيطة ولفترة قليلة ثم لا يلبث أن يهمد : - ذلك لأن الانتقال من العز إلى الذل ، كأنه قطع عضو من البدن . - والعضو الذي يقطع من البدن يموت ، إنه يتحرك قليلا بعد بتره لكن ليس لفترة طويلة . - وكل من شرب من كأس « ألست » في العام الفائت ، فإنه يحس هذا العام بالألم والخمار . - وذلك الذي يكون في الأصل منسوبا إلي الحظيرة ، متي يكون لديه الحرص على السلطة « 2 » . لقد عزلت من العرش وليست معرفتك بأنك عزلت عن العرش هي الدافع للفخار بما مضى ، بل عد أولا إلى العرش
--> ( 1 ) الكتاب الخامس الأبيات 372 - 379 . ( 2 ) الكتاب الخامس أبيات 827 - 831 .